السيد محمد حسين الطهراني

297

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

مسجد الشاه سابقاً ( الخمينيّ ) ، وليلة في مسجد الشيخ لطف الله . وقد حضر بعد أداء الصلاة في المسجدين الأوّلين عند مزار المرحوم السيّد والمرحومين المجلسيَّينِ ودعا إلى الله المتعالي لعلوِّ أرواحهم . وكان يذهب صباحاً بعد أداء صلاة الصبح وعند أوّل طلوع الفجر الصادق لزيارة أهل القبور في مقبرة « تخت فولاد » ، فيبقى مدّة بين الطلوعين بأكملها هناك . وكانت المقبرة واسعة جدّاً فكان يذهب كلّ يوم إلى إحدى نواحيها فقط ، فذهب يوماً إلى أطراف قبر المرحوم مير فندرسك ، ويوماً عند قبر المرحوم الحاجّ آقا محمّد البيدآباديّ 1

--> 1 - آقا محمّد البيدآباديّ من العرفاء المشهورين ، وله مقامات ودرجات ، وكانت رحلته سنة 1197 هجريّة قمريّة ، وقد ذهب الحقير لزيارة قبره مراراً . والمراد من البيدآباديّ مطلقاً هو هذا الشيخ ، أمّا آقا محمّد جواد البيدآباديّ فهو من عرفاء العصر المتأخّر وأستاذ والد الصديق المكرّم الحاجّ محمّد حسن شركت . وقد قال الحاجّ محمّد حسن دام توفيقه : كان المرحوم أبي يقول : إنّ أحداً لم يعرف آقا محمّد جواد البيدآباديّ . وكان المرحوم البيدآباديّ قد أنشد بيتاً دوّنه عنه أبي : صد گنج نهان بود مرا در دل وياران * ناديده گرفتند كه اين خانه خراب است يقول : « إنّ لديّ مائة كنز مخبوء في القلب ، لكنّ أصحابي أهملوها فزعموا أنّ هذا البيت خَرِب » . رسالة موجزة في السير والسلوك للمرحوم البيدآبادي وللمرحوم آقا محمّد البيدآباديّ المعروف بالبيدآباديّ الكبير مطالب شيّقة كان الحقير قد استنسخها لنفسه حين كنتُ في النجف الأشرف ، ثمّ تبيّن أنّ المرحوم العلّامة الطهرانيّ الشيخ آقا بزرگ أستاذ الحقير في فنّ الدراية والحديث والإجازات قد ذكرها في كتاب « الذريعة » ج 12 ، ص 283 ، الطبعة الأولى ، مطبعة الجامعة ، سنة 1380 ه - . ق ، تحت عنوان « رسالة في السير والسلوك ، فارسيّة لآغا محمّد البيدآباديّ أيضاً كتبها مراسلة إلى بعض تلاميذه » . وباعتبار أنّها مختصرة من جهة ، وحاوية لمطالب عميقة من جهة أخرى ، لذا نوردها بعينها هنا للمزيد من الفائدة للمطالعين الكرام : /